جمعة الماجد يرعى تخريج 50 متدرباً في دورة تحقيق المخطوطات

 

 

 

رعى سعادة جمعة الماجد رئيس المركز حفل تخريج 50 متدرباً ومتدربة في الدورة التأهيلية السادسة في تحقيق المخطوطات، والتي استمرت لمدة أسبوعين، وانطلقت في 28 مارس ، وخُتمت في 9 إبريل 2015.

وفي كلمته في حفل الختام دعا سعادة جمعة الماجد المتدربين إلى حمل هذه المسؤولية، مسؤولية الحفاظ على التراث الإنساني، وتوصيلها إلى مؤسساتهم التي يعملون بها، وذكر أن هناك الكثير من المخطوطات تنتظر من يفهرسها، ويخرجها من الظلمات إلى النور، ويعرِّف بها الباحثين في الشرق والغرب، وهذه مسؤولية الجميع وليس مسؤولية فرد، أو مؤسسة واحدة. كما أشار إلى أن الكثير من مكتبات المخطوطات في العالم تشكو من عدم فهرسة المخطوطات لديها لدرجة أن البعض لا يعرف ما يملكه من المخطوطات. وقال : إن مركز جمعة الماجد يقوم حاليًّا بمشروع كبير في تمبكتو، في جمهورية مالي، لفهرسة المخطوطات التي لديهم. وأشار أيضا إلى أهمية دور المرأة في هذا المجال، فحينما زار تركمانستان قبل عشر سنوات، لاحظ أن غالبية العاملين في المخطوطات من النساء، وهذا دليل على اهتمام المرأة بالكتاب وبالمخطوط!

وقد حضر حفل الختام الدكتور عمر عبد الكافي، المستشار الثقافي لجمعة الماجد، وقال في كلمته: إن الفكر الإنساني ليس ملكا لأحد بعينه، ولا هو حكر على أحد. وقال أيضا: إن العالم بحاجة إلى منظومة القيم الإسلامية التي تدعو إلى التعاون والعمل لمصلحة البشرية. وأشاد بدور المركز في تقديم هذه الدورات النافعة، وشكر للمتدربين حضورهم واهتمامهم بهذا العلم، علم تحقيق المخطوطات الذي ما زال أمامه الكثير ليخرجه للناس.

استضافت الدورة هذا العام نخبة من المختصين في مجال تحقيق المخطوطات والعلوم المتعلقة بها، حيث بدأ د. عز الدين بن زغيبة، المشرف العلمي على الدورة بلمحة تاريخية عن المخطوطات العربية، ثم تحدث عن المناهج المتبعة في تحقيق المخطوطات، وأما الأستاذ شهاب الله بهادر، من قسم المخطوطات بالمركز، فقد تحدث عن فهرسة المخطوطات وتصنيفها، وكيفية جمع النسخ ومقابلتها. وقد استضافت الدورة هذا العام الأستاذ الدكتور عبد الستار الحلوجي، من جامعة القاهرة، الحاصل على جائزة الملك فيصل العالمية عن كتابه (المخطوط العربي). وقد تناول الحلوجي عدة موضوعات ، منها: ضبط النص وتخريج الأقوال، والتعامل مع الحواشي والرموز الواردة في المخطوطات، وطريقة وضع الفهارس، والمشكلات التي يمكن أن يواجهها المحقق في عمله. وتحدث د. عبد العزيز دخان، من جامعة الشارقة، عن تخريج النصوص الحديثية. وتحدثت الأستاذة شيخة المطيري، رئيسة قسم الثقافة الوطنية بالمركز، عن تحقيق النصوص الشعرية وتخريجها.وبعد مجموعة المحاضرات التي قدمت بدأ التدريب العملي على نماذج من المخطوطات قام المشاركون بنسخها والعمل على توثيق الكتاب ومؤلفه، وتخريج الأقوال والنصوص.

وفي سؤال لبعض المشاركين عن انطباعهم عن الدورة قال أحمد السلمان، مدير إدارة البحوث والدراسات في مركز الشارقة للوثائق والبحوث: "تأتي هذه الدورة في زمن يتجه العالم فيه إلى التحول الإلكتروني والتعامل الذكي مع المعلومات دون النظر لإرث العالم العربي في نهضته الشاملة المحفوظ بين دفتي الكتب التاريخية، وما يقدمه مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث من جهد وعناء يُثَمّن ويُقدر. وقد حوت الدورة مجموعة من العناوين المهمة والمحاضرين البارزين، واستفدنا منهم الكثير في التعرفإلى علم تحقيق المخطوطات". وقالت الدكتورة عائشة المرزوقي، من جامعة الإمارات: "كانت هذه الدورة إضافة كبيرة لنا في مجال لم نكن نعلم عنه الكثير، حيث تعرفنا على الطريقة الدقيقة لتحقيق المخطوطات، وتخريج نصوص الكتب القديمة".

ومن الجدير بالذكر أن دورة هذا العام تميزت بمشاركة واسعة من 20 جهة داخل وخارج دولة الإمارات، فمن أبوظبي شارك متدربون من إدارة الفتوى في دار القضاء، وجامعة الإمارات، وجامعة محمد الخامس، وأما الجهات المشاركة من دبي، فهي القيادة العامة لشرطة دبي، وبلدية دبي، ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري، وكلية الدراسات الإسلامية والعربية، ومركز جمعة الماجد، والجامعة الكندية، ومن الشارقة دارة الشيخ الدكتور سلطان القاسمي للدراسات الخليجية، ومركز الشارقة للوثائق والبحوث، وجامعة الشارقة، ومن المملكة العربية السعودية الجامعة الإسلامية وجامعة أم القرى، ومن سلطنة عمان وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، ووزارة التراث والثقافة، ومركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم، وسلاح الجو العماني، ومن باكستان جامعة العلوم الإسلامية بنوري تاون.