محاضرة لمركز زايد للدراسات والبحوث بنادي تراث الإمارات بمناسبة يوم الشهيد

 

 

نظم مركز زايد للدراسات والبحوث التابع لنادي تراث الإمارات بمناسبة يوم الشهيد مساء الأحد 31 ديسمبر في مسرح أبوظبي بكاسر الأمواجمحاضرة خاصة بيوم الشهيد بعنوان "عند ربهم يرزقون... وشفاء لما في الصدور"، تحدث فيها د. سلطان محمد النعيمي عضو هيئة التدريس في جامعة أبوظبي، عن آثار الشهادة وفضائلها في الدنيا والآخرة في ظل ما يكرم به الله الشهيد وأقاربه، وما يشفي به القرآن الكريم الصدور، ثم ما تثبت به القيادة على الذود عن الحق، وذلك بحضور عدد من الأكاديميينوالباحثين والمثقفين والإعلاميين وجمع كبير من المدعوين.

بدأ د. النعيمي محاضرته بالتأكيد على ما للشهادة من ألم وحزن يعتصرا أفئدة أهل الشهيد وذويه وأصدقائه ورفاق دربه وسلاحه نتيجة الفقد، وما لها من فضائل ومكارم تعهد بها ربالعبادفيالدنياوالآخرة، وانطلق المحاضر يقارن بين هاتين الكفتين التي طغى الحزن فيها على الأولى واكتست الكفة الأخرى بالفرح، ليصل في نهاية محاضرته إلى ترجيح الأخيرة، لأن كفة الحزن على الشهيدلاتعدوعنمحطةانتظارلاتطولحتىتثقلكفةميزانالفرحةلتستمرباقيةحاضراًومستقبلاًفيدنياناوآخرتنا.

وبين المحاضر أنه رغم أن العينتدمعوالقلبيعتصرعلى فقد الشهيد، إلا أنه "تعددت الأسباب والموت واحدُ" ،وكفىبالموتشهيداًحُسنخاتمة؛ إذينتقلالشهيدالىربهحياًيرزق، ينتظرفيالدارالآخرةليشفعفيسبعينمنأهله، بل وبسببه يرفع الله منزلة أهله إلى الفردوسالأعلىالتي بشره الله بها، وبشهادته شحذ للهمموتفجيرللحماسةمنجديدفي قلوب رفاق السلاح الذين تركهم مقاتلين رفعةلرايةالحقوذوداًعنالعروبةوالإسلام وإحقاقاًللحق.

وأوضح المحاضر أن في ذلك كله شفاء للنفوس.. نفوس هؤلاء الذين افتقدوا الشهيد، مستشهدا بالعديد من الآيات القرآنية التي تشفيمافيصدورنا،وبمواقف ولاةأمورناالذين أبوا،إلاأنيشفوابمواقفهم مافيصدورنا، وبتصريحاتهم التي أكدت أن توالي استشهاد جنود الوطن البواسل لايزيدناإلاثباتاًعلىالحق.. ولاتزيدناتضحياتأبنائناإلافخراًبهم.. ولاتزيدناالأيامإلاعزماًوقوةوإصراراً.

وشرح المحاضر مدى التصاق أمن الوطن بالأمن الإقليمي والعربي، وارتباطه بالأمن الدولي، مبينا أن أحداث اليمن،إلى جانب ما حملته من تهديد للتجارة الدولية التي يمر نحو ثلثيها عبر مضيق باب المندب، حملت تهديدا مباشرا لأمن المملكة العربية السعودية الشقيقة، وبالتالي تهديدا لأمن الإمارات وللأمن الإقليمي، وكان مفجروها يرمون إلى تهديد أمن المنطقة برمتها، وهدم ما تم بناؤه من تقدم حضاري واستقرار، الأمر الذي استدعى التدخل العسكري العربي الذي تفتخر دولة الإمارات بفاعليتها ضمنه، وهي التي عرف عنها إسهاماتها الكبيرة والمتنوعة في تحقيق الاستقرار في العديد من بقع العالم.

وأصدر المركز بهذه المناسبة بالتعاون مع عدد من الشعراء الإماراتيين كتابا شعريا وملصقا تضمنا ملحمة شعرية أبدعها مائة وخمسة من الشعراء الإماراتيين والخليجيين، إذ أوضح د. راشد المزروعي مدير المركز الذي أدار المحاضرة في كلمة ألقاها أن المحاضرة والإصدار الخاص يأتيان انسجاما مع توجيهات سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة رئيس النادي، حيث يحرص سموه على أن يظل النادي في مقدمة المؤسسات التي تعمل على إحياء الفعاليات الوطنية، والاهتمام بيوم الشهيد، إرساء للروابط بين الأجيال، وتذكيراً لأبناء الحاضر والمستقبل بتضحيات الأسلاف وما تُمثّله من دروسٍ وعِبَر للاقتداء بمسلكهم الوطني العظيم.