المقالات

تعزيزاً للمعرفة والثقافة الوطنية - توقيع مذكرة تفاهم بين هيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية والأرشيف الوطني

وقعت القيادة العامة للقوات المسلحة متمثلة بهيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية والأرشيف الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة اليوم مذكرة تفاهم تهدف إلى التعاون في مجال تعزيز المعرفة والثقافة الوطنية لمجندي الخدمة الوطنية وذلك بمقر الأرشيف الوطني بأبوظبي.
وقع الاتفاقية عن القيادة العامة للقوات المسلحة اللواء الركن طيار / الشيخ أحمد بن طحنون آل نهيان، رئيس هيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية، فيما وقعها من جانب الأرشيف سعادة الدكتور عبد الله الريس مدير عام الأرشيف الوطني.
وتأتي مذكرة التفاهم في سياق رغبة الطرفين في إنشاء شراكة تفاهم تحقق الاستفادة القصوى من الإمكانيات المتاحة لدى الأرشيف الوطني لدعم مشروع الخدمة الوطنية وتقديم المشورة لإنشاء أرشيف خاص بمشروع الخدمة الوطنية وفقاً لأحدث المعايير العالمية لتوثيق مسيرة المشروع، والإسهام في تعزيز المعرفة والثقافة الوطنية لدى مجندي الخدمة الوطنية بإتاحة الفرصة للاطلاع على بعض الوثائق التاريخية والوطنية الهامة التي يمتلكها الأرشيف الوطني. كما سيقوم الأرشيف الوطني بتقديم الدعم اللازم لإثراء المناهج بما يتعلق بالهوية الوطنية وتاريخ الدولة، وإلقاء محاضرات وورش تدريبية.
وثمن اللواء الركن طيار / الشيخ أحمد بن طحنون آل نهيان اهتمام الأرشيف الوطني بتوقيع هذه الاتفاقية التي تصبّ في مصلحة الوطن وحماته، مشيراً إلى ثقته بأن الأرشيف الوطني سوف يسخّر إمكانياته لتفعيل بنود مذكرة التفاهم التي تصب في خدمة أبناء الوطن وتوعيتهم بأهمية الخدمة الوطنية، مؤكداً حرصه التام على الاستفادة من كوادر الأرشيف الوطني ومقتنياته في تعزيز الهوية الوطنية ودعم قيم الولاء والانتماء للوطن والقيادة الرشيدة في نفوس شباب الوطن، والسير على طريق القادة المؤسسين الذين تحفل سيرهم وقيمهم بحب الوطن والسهر على بنائه وصيانة مقدراته.
ومن جانبه أعرب سعادة الدكتور عبد الله الريس مدير عام الأرشيف الوطني عن سعادته بتوقيع مذكرة التفاهم مع القيادة العامة للقوات المسلحة، معتبراً هذه المذكرة فرصة جديدة لبذل المزيد من أجل خدمة الوطن وأبنائه، وهذا هو الهدف الأسمى للأرشيف. وأضاف سعادته: سوف نعمل في الأرشيف الوطني على بذل ما بوسعنا من أجل تفعيل هذه المذكرة وتحقيق أهدافها المنشودة، ونحن على يقين بأن التجارب التي خاضها الأرشيف الوطني في ميادين التعليم بمختلف مراحله - عبر برامجه الوطنية ومواسمه الثقافية - دليل على ثقته وقدرته على إرساخ قيم الهوية الوطنية وتعزيز الولاء وتدعيم الانتماء لدى الشباب ما يزيد شخصية كل واحد من أبناء الوطن تماسكاً واندفاعاً لفداء الوطن، ويزيد في تكاتف الجميع والتزامهم بالمبادئ العليا والقيم المثلى.
وأضاف سعادة الدكتور الريس: لما كانت الوثائق والسجلات عصب المؤسسات، ولما كان الإلمام بالماضي ينير طريقنا نحو المستقبل فإن الأرشيف الوطني سوف يسهم في توثيق مسيرة الخدمة الوطنية الطموحة نحو قمة المجد منذ نشأتها، وسيعمل خبراء الأرشفة على دعم إنشاء أرشيف وفق أحدث المعايير العالمية يراعي مزايا الوثيقة العسكرية وخصوصيتها.
الجدير بالذكر أن مواد مذكرة التفاهم بين القيادة العامة للقوات المسلحة متمثلة بهيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية والأرشيف الوطني تضمنت أيضاً تسخير الإمكانيات اللوجستية والمعرفية، والاستشارية والتقنية لدعم مشروع الخدمة الوطنية في تحقيق أهدافه السامية، وإقامة الفعاليات والأنشطة، والمؤتمرات والمعارض، أو المشاركة بها، وإعداد المشاريع المشتركة في مجال البحوث والدراسات والإعلام، وتبادل الكتب والنشرات والمنشورات الصادرة عن الطرفين.
هذا وقد تابع اللواء الركن طيار / الشيخ أحمد بن طحنون آل نهيان ومرافقوه في قاعة الشيخ محمد بن زايد للواقع الافتراضي فيلماً وثائقياً ثلاثي الأبعاد يرصد جوانب في ماضي الإمارات وحاضرها المشرق، ثم قاموا بجولة في قاعة الشيخ زايد بن سلطان للتعرف على نماذج من مقتنيات الأرشيف الوطني من الكتب النادرة، والوثائق المكتوبة، والخرائط، والصور الفوتوغرافية التاريخية التي توثق لمرحلة تاريخية مهمة تتمثل بقيام الاتحاد وجهود القادة المؤسسين العظيمة في سبيل بناء الوطن وازدهاره.
وزار اللواء الركن طيار / الشيخ أحمد بن طحنون آل نهيان ومرافقوه قسم الأرشيف الرئاسي في الأرشيف الوطني والذي يحتوي على الصور الفوتوغرافية وأفلام الفيديو التي توثّق أنشطة الشيخ زايد بن سلطان - رحمه الله - وصاحب السمو  الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة -حفظه الله- على المستوى المحلي والخارجي، ويحتفظ أيضاً بالأفلام الوثائقية القديمة، ويعمل على ترميمها، ومونتاجها، ورقمنتها، ويحتفظ بأكثر من خمسة وستين ألف صورة فوتوغرافية، وأكثر من ثلاثة عشر ألف شريط سينمائي.