المقالات

الأرشيف الوطني يوزع إصداراته على سفارات الدولة، والسفارات الأجنبية لدى الدولة عبر وزارة الخارجية

استجابة لمبادرة صاحب السمو رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان - حفظه الله- بأن يكون عام 2016 عام القراءة، قام الأرشيف الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة، وفي إطار مشروعه "وطن يقرأ" بتقديم عدد كبير من إصداراته وفي مقدمتها كتاب (زايد رجل بنى أمة) إلى وزارة الخارجية الإماراتية لكي يتم توزيعها على سفارات الدولة في الخارج وعلى السفارات الأجنبية لدى الدولة؛ كونها تعدّ نافذة ثقافية واسعة يتعرف من خلالها القارئ على جوانب في تاريخ دولة الإمارات وتراثها.
وعن هذا التوجه قال سعادة ماجد سلطان المهيري المدير التنفيذي في الأرشيف الوطني: بادر الأرشيف الوطني بتقديم إصداراته وفي مقدمتها كتاب (زايد رجل بنى أمة) إلى وزارة الخارجية لكي توزعها على سفارات الدولة في الخارج وعلى السفارات الأجنبية لدى الدولة استجابة لمبادرة "عام 2016.. عام القراءة" في إطار توزيعها على أكبر عدد ممكن من الجهات والمؤسسات الرسمية؛ بهدف نشر المعرفة الوطنية وتقديم صورة حقيقية وموثقة عن تاريخ وتراث دولة الإمارات العربية المتحدة ومنطقة الخليج، وعن القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان – طيب الله ثراه- وإخوانه الآباء المؤسسين وعن قادة الإمارات العظام، ويأتي ذلك في إطار رسالة الأرشيف الوطني الذي يحرص على تقديم المعلومات الموثقة والأمينة، واستجابة للطلب المتزايد على إصدارات الأرشيف الوطني التي تعزز الحقل الثقافي بالبحوث الصادقة والموثقة عن تاريخ وتراث دولة الإمارات العربية المتحدة ومنطقة الخليج.
وأضاف سعادته: إن توزيع إصدارات الأرشيف الوطني على سفارات الدولة في الخارج وعلى السفارات الأجنبية لدى الدولة تعبير عن احترامه للقراءة التي هي سرّ إثراء المعرفة، وإيماناً منه بأهمية تصدير المعرفة للعالم، وهذا فعل حضاري لا تقوى عليه إلا الأمم الواثقة من نفسها، وهو في الوقت ذاته مهمة إنسانية كبرى.
ويحرص الأرشيف الوطني على توزيع كتاب (زايد رجل بنى أمة) الصادر باللغتين العربية والإنجليزية في مقدمة إصداراته لما له من قيمة وطنية وثقافية؛ إذ وثّق جلائل الأعمال وفضائل الآثار التي حفلت به حياة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - طيّب الله ثراه- من مجريات وأحداث، ويسلّط الكتاب في فصوله الثلاثة والأربعين الضوء على مختلف مراحل الحياة الاستثنائية للمغفور له - بإذن الله - الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وعلى إنجازاته الكبرى، انطلاقاً من ولادته في عام 1918 مروراً بجهوده في نشوء دولة الإمارات العربية المتحدة في الثاني من ديسمبر 1971، ودوره الريادي في تحقيق منجزات الاتحاد وبناء أمة مزدهرة تضاهي أكثر الدول تقدماً. حيث استثمر - طيّب الله ثراه- عوائد أبوظبي النفطية ليبدأ مرحلة مشهودة من النهضة المباركة، ولرفع المعاناة التي عاشها شعب الإمارات في الماضي، ولم يكن ذلك إلا لصدقه وإخلاصه لأبناء وطنه، فأصبحت الإمارات من أكثر دول العالم نهوضا و تقدماً.

ويقف الكتاب على المحطات التاريخية الأبرز في حياة الشيخ زايد، ومنها حرصه - رحمه الله - على تطوير إمارة أبوظبي وازدهارها خلال فترة حكمه قبل قيام دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث عُرف عنه متابعته الحثيثة لكل صغيرة وكبيرة في الإمارة، وحماسه الدائم لتحسين معيشة المواطنين وتطوير مختلف جوانب حياتهم، ويعرض الكتاب لدبلوماسية الإمارات التي وضع الشيخ زايد معالمها الأساسية، والذي تبنى سياسة الحياد في كثير من المشكلات الدولية، دون تجاهل للحقوق العربية والإسلامية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، التي كانت في طليعة اهتمامات الدولة في المحافل الدولية، وصولاً إلى جهوده البارزة في توحيد الصف الخليجي والعربي في مواجهة التحديات الخارجية. ففي أشدّ المحن برز الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس دولة الإمارات زعيماً وداعية سلام يمتد نفوذه السياسي إلى أرجاء الأرض كافة، لذا ظل على مدار ثلاثة وثلاثين عاماً من الرئاسة يؤدي أدواراً سياسية وإنسانية على الصعيد العالمي، فيتوسط لإيقاف الحروب، ويضغط بحكمته المعهودة على المجتمع الدولي للتصرّف في منعطفات حاسمة من تاريخنا.
الجدير بالذكر أن الأرشيف الوطني يعمل على رفد الأوساط الأكاديمية والثقافية والمهتمين في هذا العام بحوالي سبعة إصدارات جديدة تتناول قضايا وطنية تاريخية تسهم في دعم القراءة المفيدة التي من شأنها تعزيز القيم الوطنية لدى أبناء المجتمع.