المقالات

الأرشيف الوطني يفتح صفحة جديدة في سجل الإبداع والابتكار

  إيماناً من الأرشيف الوطني بأن الابتكار أسلوب حياة بادر قسم تقنية المعلومات في الأرشيف الوطني إلى عدد من الأفكار الإبداعية في تصنيعه بعض الأشياء المفيدة سواء في شكلها أو فيما تقدمه من وظائف وإيحاءات وطنية وجمالية هادفة.
وعن جهود فنيي قسم تقنية المعلومات بهذا الصدد قال صاحب المبادرة حمد المطيري مدير إدارة الأرشيفات بالإنابة: أردنا أن نجعل من أجهزة الحواسيب الآلية التالفة والمنتهية الصلاحية ومعدّاتها فناً راقياً يستفاد منه، فنظمنا عدداً من جلسات العصف الذهني في النصف الثاني من العام الماضي2015، خلصنا فيها إلى أهمية اغتنام موظفي القسم لوقت فراغهم بإبداع أفكار ذكية لإعادة تدوير أجهزة الحواسيب التالفة وأدواتها للاستفادة منها، ولكن الموظفين لم يجدوا وقت فراغ في ساعات الدوام فعمدوا إلى تنفيذ أفكارهم الإبداعية في منازلهم - وأنا أثمّن ذلك كثيراً- ما خلق بيئة تنافسية جعلت قسم تقنية المعلومات أشبه ما يكون بمعرض من نوع خاص، مقتنياته من إعادة تدوير قطع الحواسيب التالفة والمنتهية الصلاحية، فكان المعرض ذو طابع تكنولوجي الشكل، بعضه ذو إيحاء وطني وجمالي، ولم يكن يتحقق ذلك لولا التشجيع الذي لقيناه من الإدارة العليا في الأرشيف الوطني، ومن أهم الإبداعات التي تنتشر في أرجاء قسم تقنية المعلومات:    
النظارة الذكية: وتأتي في مقدمة الابتكارات؛ إذ قام فنيو قسم تقنية المعلومات بتحميل تقنية photo Recognition وبرمجيات خاصة جعلتها قادرة على التعرف على الصور، وتمّ ربط كل صورة بالبيانات الخاصة بها أو ببعض الأفلام الوثائقية، وهذا ما يجعل النظارة الذكية تغني عن الدليل في معارض الصور؛ إذ تقدم لمن يضعها على عينيه معلومات كافية ووافية عن كل صورة في المعرض.       
وخلف باب قسم تقنية المعلومات يقف  (أبو العرّيف) وهو شكل إنسان رأسه شاشة كمبيوتر ويده المصنوعة من لوحة المفاتيح تشير بأصابعها الثلاثة (الفوز والنصر والحب)، وهو يرتدي ملابس ذات صلة بالمناسبة التي يبثّ أفلاماً وثائقية حولها، وتعرض الشاشة أفلاماً وثائقية ذات صلة بالأرشفة الإلكترونية، وبالمناسبات الوطنية.
ومن الأشياء التي صنعت من إعادة تدوير بقايا الحواسيب ساعتا جدار مصنوعتين من قرصي CD وMotherboard وخارطة الإمارات، وحامل للبطاقات التعريفية التي توضع على المكتب، والمصباح المحمول، وأشكال جمالية كالعقرب المصنوع من فأرة الكمبيوتر ولوحة المفاتيح، وشكل طائرة لتزيين المكتب، ومبخرة، وإنسان آلي صغير (روبوت)، وأشكال عديدة لعلم الإمارات صنعت من الأسلاك، والفلوبي ديسك المنقرض.
الجدير بالذكر أن بعض موظفي الأرشيف الوطني قد طلبوا شراء هذه التحف المصنوعة من مواد حاسوبية أعيد تدويرها بجدية وإتقان.