المقالات

بمناسبة مرور سبعين عاماً على إنشاء «الجامعة»

 

 

 

 

نال صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، تكريم الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، خلال احتفالاتها بيوم الوثيقة العربية، لدور سموّه الفاعل في مجال الحفاظ على الأرشفة الوثائقية العربية.

وأقيم الحفل أمس الأربعاء، في مقرّ الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في القاهرة، بحضور عدد من كبار الشخصيات وأصحاب القرار من ممثلي الدول الأعضاء في الجامعة، وحشد من وسائل الإعلام والمؤسسات المعنية بالتوثيق والوثائق.

حضر مراسم التكريم، نيابة عن صاحب السموّ حاكم الشارقة، صلاح بن سالم المحمود، المدير العام لمركز الشارقة للوثائق والبحوث، خلال الاحتفالية التي نظمتها الجامعة، بالتنسيق مع الفرع الإقليمي العربي للمجلس الدولي للأرشيف «عربيكا.»

يوم الوثيقة العربية، هو احتفال سنوي للتعريف بمكانة الوثيقة العربية التي تحفظ في طياتها الحقوق العربية القومية، وإدراكاً من الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، بأن الوثيقة العربية هي القاعدة الأصيلة التي ترتكز عليها هوية الأمم، وهي من مكونات بناء التاريخ وكتابته، والدليل الأعظم على السمة الحضارية للشعوب، كونها ذاكرة الأمة.

وخصّصت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، الاحتفال بيوم الوثيقة العربية هذا العام، تحت عنوان «جامعة الدول العربية.. سبعون عاماً من العمل العربي المشترك»، بمناسبة مرور سبعين عاماً على إنشاء الجامعة.

واشتمل حفل التكريم عدداً من الكلمات الترحيبية التي أثنت على إسهامات صاحب السموّ حاكم الشارقة البارزة، في تقديم كل أنواع الدعم، لإقامة المؤسسات الوثائقية ومعامل ترميم الوثائق التاريخية في العالم العربي ورقمنتها، وكانت آخر إسهاماته جلية في بناء مبنى دار الوثائق القومية المصرية الجديدة.

وبهذه المناسبة قال الدكتور نبيل العربي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، «يسعدني أن أرحب بكم اليوم، في الأمانة العامة لجامعة الدول العربية «بيت العرب»، وأشكركم جميعاً على مشاركتكم في الاحتفال بيوم الوثيقة العربية، وأوجه تحية تقدير واعتزاز إلى كل الوثائقيين العرب، ومؤسسات ودور الوثائق العربية في هذه المناسبة، وإنه لشرف كبير أن تحتضن الأمانة العامة لجامعة الدول العربية فعاليات يوم الوثيقة العربية للعام الثالث على التوالي.»

وأضاف العربي بقوله «إنه لمن دواعي سروري أن أتقدم بجزيل الشكر إلى صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، لما يقوم به من جهود مقدرة لرفع شأن الثقافة العربية، ودوره الفعال في تشجيع التفاعل والحوار الثقافي على الساحتين العربية والدولية، ولما لسموّه من مبادرات مهمة لدعم دور الوثائق والأرشيفات العربية، وأخص بالذكر دعمه لإنجاز المبنى الجديد لدار الوثائق القومية المصرية بأحدث التجهيزات والأساليب الفنية والتكنولوجية للحفاظ على الإرث الوثائقي المصري.»

من جانبه وجه د. شريف شاهين، رئيس مجلس دار الكتب والوثائق القومية، الشكر إلى صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي،على دعم سموّه وإسهامه في مكتبة جامعة القاهرة، ومجمع المعامل بكلية الزراعة، ومبنى كلية الهندسة، وإنشاء سموّه لمبنى دار الوثائق القومية وغيرها من البصمات.

وخلال الاحتفال بيوم الوثيقة العربية، تم افتتاح المعرض الوثائقي المصور «جامعة الدول العربية..سبعون عاماً من العمل العربي المشترك.»

كما جرى عقد اجتماع تنسيقي بين مسؤولي الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، وأعضاء الفرع الإقليمي العربي للمجلس الدولي للأرشيف، ورؤساء الأرشيفات العربية الوطنية.

ووفقاً لتقرير مركز الشارقة الإعلامي، تولي إمارة الشارقة بتوجيهات صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، اهتماماً بارزاً ودعماً متواصلاً لكل ما من شأنه أن يسهم في الحفاظ على الأرشفة الوثائقية العربية.

وأكد التقرير دور سموّه في الحفاظ على الموروث الثقافي والأرشفة الوثائقية العربية التي تنعكس على حفظ الهوية العربية.وصرح صلاح بن سالم المحمود، المدير العام لمركز الشارقة للوثائق والبحوث، أن الحفل جاء لتكريم صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، على جهوده المتميّزة ومساعيه الفريدة، واهتمامه البالغ في دعم الوثيقة العربية، والحفاظ على التاريخ ومصادره ومراجعه، وإسهاماته الكبيرة في هذا الميدان، في الشارقة وفي كثير من الدول العربية.

وقال المحمود إن تكريم الجامعة لصاحب السموّ حاكم الشارقة، وهي تمرّ بعامها السبعين، بحضور هذا الحشد الكبير من ممثلي الدول العربية، وكبار الشخصيات من المفكرين والمؤرخين، ما هو إلا اعتراف لسموّه بعطائه وإسهاماته البارزة في تقديم كل أنواع الدعم للمؤسسات الوثائقية في العالم العربي.
وأشاد الباحث التراثي عبد العزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث، بتكريم صاحب السموّ حاكم الشارقة، مشيراً إلى أن سموّه بدأ حياته باحثاً تاريخياً، وأولى اهتماماً بارزاً بالوثيقة العربية.

ولفت المسلم إلى اهتمامات سموّه التوثيقية والتاريخية، من حيث دعمه المراكز والمؤسسات المعنية بهذه الأمور، والحث على ان تكون طرفاً في حفظ الوثيقة والاعتناء بها، لتكون أمانة للأجيال القادمة.
من جانبه لفت راشد الكوس المدير العام ل«ثقافة بلا حدود» في الشارقة، إلى حرص سموّه، على توثيق التاريخ ونقله للأجيال القادمة، ويتجلى ذلك من خلال إصدارات «منشورات القاسمي» التي وثقت أغلب الحقب التاريخية في دولة الإمارات ومنطقة الخليج العربي وأرشفتها.

وأكد الكوس أهمية إصدارات صاحب السموّ حاكم الشارقة، لرسم هذه الصورة لدراساته وبحوثه، في توثيق التاريخ، مشيراً إلى دور سموّه في توثيق حقب تاريخية مختلفة، من خلال «حديث الذاكرة» الجزء الأول والثاني، و«سرد الذات»، وغيرها من المؤلفات التي تصدى سموّه فيها لإشكاليات تاريخية مهمة. من جانبها أشارت صالحة عبيد غابش، المديرة العامة للمكتب الثقافي والإعلامي في المجلس الأعلى لشؤون الأسرة في الشارقة، إلى مبادرات صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، بإهداء ما لديه من وثائق عن تاريخ مصر، إلى الصرح العلمي الذي تعرض بمحتوياته إلى الحرق، ما عُدّ خسارة وطنية ثقافية تاريخية كبرى، كانت هذه حلقة مهمة من حلقات إسهامات سموّه في إنقاذ كل ما يتعلق بالتاريخ.

كما لفتت غابش إلى أن التاريخ على وجه الخصوص يكتب قصة شعب بنى أعرق الحضارات، وقدم تضحيات كبيرة لصالح أمته. وقالت غابش: إن هذا «الحرف» إنما هو أرض دفنت فيه كنوز علمية ومعرفية، وجدانية وسلوكية، تحفز الباحثين عن الحقيقة، فالحقيقة أيضاً سرُّ ثراء هذه الوثائق التي تضمها دور الوثائق ومنها الدار المصرية، خاصة في زمن ضاعت فيه كثير من الحقائق، وتماهت مع ما هو غير حقيقي بفعل من لا يريدونها ظاهرة.
وقالت غابش إن صاحب السموّ حاكم الشارقة، حمى الحقيقة بحمايته للوثائق وإعادة بنائه دارها، وهذا غيض من فيض فيما يقدمه لخدمة الإنسانية والوثائق التاريخية على المحيطين المحلي والعالمي.