المقالات

مركز جمعة الماجد يشارك في المؤتمر العالمي لمخطوطات مالي

 

مركز جمعة الماجد يشارك في المؤتمر

العالمي لمخطوطات مالي

شارك مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث في المؤتمر العالمي لمخطوطات مالي الذي عقد في باماكو عاصمة مالي، في الفترة من 28 30 يناير 2015 تحت عنوان "المخطوطات القديمة في مواجهة تحديات اليوم".

تأتي هذه المشاركة تلبية لدعوة وُجهت إلى المركز من الجهات المنظمة للمؤتمر، وهي وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في جمهورية مالي،ومنظمة اليونسكو، ومعهد أحمد بابا للتعليم العالي والبحوث الإسلامية، بالشراكة مع وزارة الثقافة والصناعات اليدوية والسياحة في مالي، ووزارة الخارجية في النرويج.

حضر الافتتاح مندوب هيئة الأمم المتحدة، والسفير البريطاني، والسفير النرويجي، والسفير الألماني، والعديد من الخبراء الدوليين، وممثلو بعض الجامعات الأوربية والإفريقية.

افتتح المؤتمر بكلمة لرئيسة منظمة اليونسكو، ألقاها مندوب اليونسكو في باماكو، ثم كلمة لوزير التعليم العالي بيَّن فيها حال المخطوطات في مالي وأماكن وجودها، وسلط الضوء على المساهمات والمساعدات من طرف الحكومات والمنظمات العالمية في حماية مخطوطات مالي، وقد أثنى كثيرا على ما قدمه مركز جمعة الماجد من مساهمات كبيرة في هذا المجال مما كان له الأثر الكبير في إنقاذ عشرات الآلاف من المخطوطات.

وقد شارك الدكتور بسام داغستاني، رئيس قسم الحفظ والمعالجة والترميم بمركز جمعة الماجد في أعمال المؤتمر، وقدم ورقة عمل شرح فيها ما يقوم به المركز من أعمال في حفظ ومعالجة المخطوطات، وقدم ورقة أخرى شرح فيها الأعمال التي قام بها المركز في حفظ وحماية المخطوطات في مالي خلال 17سنة، ودور المركز الكبير في عملية التدريب وتأهيل الكوادر البشرية المتخصصة في مالي وفي العالم. وسلط الضوء على مشروعين مهمين يقوم بهما المركز حاليًّا:المشروع الأول فهرسة 20 ألف مخطوط في مكتبة مما حيدرة، وهو امتداد لاتفاقية تعاون وُقعت عام 2006 بين المركز والمكتبة. والمشروع الثاني تصوير 35 ألف مخطوط وتجهيز علب خاصة لحفظها، وذلك بالتعاون مع معهد أحمد بابا للدراسات والبحوث.

وقد أبدى المشاركون إعجابهم بنشاط المركز الحثيث في المحافظة على هذه المخطوطات وهذا الإرث الإنساني برغم الصعوبات التي يواجهها.

وتناول المؤتمر أيضا مستقبل المخطوطات التي نُقلت في عام 2012 من تمبكتو إلى باماكو، حيث كان للمركز دور مهم في نقلها والمحافظة عليها، وناقش المشاركون في المؤتمر الأهمية التاريخية لهذا التراث المعرض للضياع، ودور المجتمعات المحلية في صيانته، وكذلك تناول القضايا المتعلقة بمكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية، وأنشطة اليونسكو الرامية إلى الحفاظ على المخطوطات.